أحمد بن الحسين البيهقي
128
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
عجزه ووثب الأنصاري على الرجل فضربه ضربةً أطن قدمه بنصف ساقه فانجعف عن رحله واجتلد الناس فوالله ما رجعت راجعة الناس من هزيمتهم حتى وجدوا الأسرى مكتفين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما انهزم من كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من جفاة أهل مكة تكلم رجال منهم بما في أنفسهم من الضغن فقال أبو سفيان بن حرب لا تنتهي هزيمتهم دون البحور وإن الأزلام لمعه في كنانته وزاد أبو عبد الله في روايته بإسناده عن ابن إسحاق قال حدثنا عبد الله ابن أبي بكر بن حزم قال سار أبو سفيان بن حرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين وأنه ليظهر الإسلام وإن الأزلام التي يستقسم بها لفي كنانته قال ابن إسحاق وصرخ كلدة بن الحنبل وهو مع أخيه صفوان بن أمية وكان أخاه لأمه وصفوان يومئذ مشرك ألا بطل السحر اليوم فقال صفوان اسكت فض الله فاك فوالله لأن يربني رجل من قريش أحب إليّ من أن يربني رجل من هوازن قال حسان ( رأيت سواداً من بعيد فراعني * إذا حنبل ينزو على أم حنبل ) قال ابن إسحاق وقال شيبة بن عثمان بن أبي طلحة أخو بني عبد الدار اليوم أدرك ثأري - وكان أبوه قتل يوم أحد - اليوم اقتل محمداً فأردت برسول الله صلى الله عليه وسلم لأقتله فأقبل شيء حتى تغشى فؤادي فلم أطق ذلك فعرفت أنه ممنوع